المجنون

كتبها مازن دويكات ، في 22 آذار 2007 الساعة: 16:18 م

 المجنون

وميضٌ يغسلُ الشرفات
فليهبط غبارُ مدينةِ الموتى على الأسوارِ
أنتَ من التراب فعدْ إليه
وخذْ وصيتكَ الأخيرةَ
من صهيل الغيم في البستان
من بوح الحمامةِ فوقَ سطحِ الدارِِ
كيف تكونَني وأكونها الأزهار
من ملأ الإناء بدمعه

 هذي الغمامة أم أنا!
فكأنني ملئَ الحديقة في اشتعالات الخريفْ
وكأنها في خامتي الأولى العجينة والخميرة
والأرضُ سلتنا الصغيرة
كم نسينا على طرف الرصيفْ
أمضي وأحملُ تبغَ يومي والرغيفْ
قفْ يا غريبَ الدار، حدقْ
زهرتي محنيةً فوقَ الأصيصْ
وتشمني بتويجها العالي
تقدمْ أيها الموتُ الرخيصْ
وانشرْ على الأحواض أجنحةَ الرحيلْ
والآن دعني لحظةً
فوق السياج شذاً أسيلْ
الأفقُ مباحٌ
والأرضُ مباحه
والمجنون كهيئة طيرْ
مدّ جناحه
أين يطيرُ
وأين يسيرُ
والفسحةُ غير متاحهْ
معصوبَ الروح أتى
وافترشَ الساحة
في المخلاة رغيفان وتفاحةْ
وقصيدةُ شعرٍ
تنـزفُ في الليلِ جراحه
ارتوتْ الصحراءُ فشبَّ على عجلٍ
قصبُ الواحةْ
أأنا بوحُ الناي
أم حنجرة المجنون الصدّاحة
فكأن لي في الأرض متسعٌ
أعيننيْ كيْ أقومَ إذن وأدفن بذرتي
رعدٌ يحكُ رحيقها
تفاحةُ المجنونِ ضاحكةٌ
لقد جُنتْ شوارعُنا
ومن حملَ السراطَ المستقيمِ على الدمارِ؟!!
ومنْ يرممُ ما تبقّى، زهرةُ الحمقى
بكامل طيشها وبهائها
مطرٌ تدافعَ في عراءِ الروحْ
قلتُ إذن توقف أيها المجنونُ، ليس لديَّ متسعٌ
أحاول أن أرمم جرة الفخّار
بئري بعد أن وصلوا تسممَّ ماؤها
سرقوا من القطراتِ زمزمها الجليلْ
لا ماءَ من شهوات " دفنا" سوف ينبجسُ
إلا بقيةَِ دمعةٍ ضنت بها دهراً
لتذرفها على الشهداءِ في العرسِ الأخيرْ
والنارُ فاتحةُ على القتلى
وخاتمهُ بلا شفتين تتلى
كلما اشتعلتْ بحقل الثلجِ سنبلةُ الشعيرْ
أحبكُ " دفنّا "
و "دفنا " الغزالةُ والنايْ"
دفنا " تحددُ لي ما أرى
فرأيتُ الذي لا يراه سواي
رأيتُ سيولاً
من الصور النازفة
في جداولِ رعشتها
ومرايا صباي
رأيت دمىً خائفة
أن تعودَ لخاماتها الأولية
في نهوند القرنفل والناي
" دفنا " قفي وانظري
من وميض دمي
من خرير الشذى في فمي
لن ترينَ سواك
ولن تلمحي في المرايا سواي
لا عشبَ في الوادِ المقدس
لا أرى إلا الحصى في الضفة الأخرى
ومن بلعَ الخرافة ثم صدّقها
وأين النهرُ إن وجد الخريرْ
هذي الخطى للذئب أعرفُها
وأعرفُ أين ولّى
من عواء الجرحِ في برية الجسدِ النحيلْ
ماذا سيسقطُ من علٍٍ
إني أرى الأشياءَ واقفة ً
على قدمينِ من ورقٍٍ مجعدْ
والخريفُ مضى على عجلٍٍ
ليرجعَ عن تداعيها المجددْ
والشتاء آتى على خبلٍ
ستغسل منْ وهذا البيت أسودْ
منْ سوف يسقطُ، منْ
إن الطغاة فقطْ
أحلى وأجمل من سقطْ
بدل القذائف فوق غابات النخيلْ
أرى ما أشاءَ لمن ذهبوا
ومن جلسوا
في ممرِ الصنوبرِ تحتَ الترابْ
أرانا على أهبةِ العيشِ عشقاً
ونصعدُ من حجرٍِ في السفوحْ
نعُدُّ خيولُ المدينةِ قبل الذهابْ
وبعد الإيابْ
وماذا تبقّى من الروحِ
ماذا تبقّى
رؤوس تدلتْ عن السرجْ
والعمرُ زهرةُ ثلجْ
بحقلِ جروحْ
سترجعُ كل الجيادْ
إلى مستقرِ الصهيلْ
ورفُّ الحمامْ
إلى مستهل الهديلْ
أرى نقطةَ الضوءِ
عاليةً في البعيدْ
سأربطها ثم أجذبها
بخيوط النشيدْ
أراها تحاولُ
والمستقر الوحيد
ترابُ البلادْ
ترابُ البلادْ
ترابُ البلادْ
من يحمل التابوتَ. هل يصلون روما
من بلاد الزيت والزيتون،
أين يتممون صلاتهمْ
والشمس في الوادي المقدسْ
لم تصلْ قوسَ المغيبْ
فخذوا الصلاةَ
خذوا عواءَ ضل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فيروز وأنتِ …. أجنحة ُ القصيدة

كتبها مازن دويكات ، في 27 آذار 2007 الساعة: 18:59 م

قطيعُ الكمنجات يصدحُ, في صوتِها
والنشيدُ المرتلُ في الآخرين
إذا أبدعوا
هو أحلى وأجملُ في صمتِها
ولا وقتَ في وقتِهم, والدقائقُ
فرتْ وحطتْ على شجر ٍفي الخريفِ
تورّد في وقتِها
اصمتوا..
و اخرجوا
وأغلقوا البابَ حتى ننامْ

رأيتكِ في حجر ِالصبح ِواقفة ً
والسنابلُ تلعقُ عن قدميكِ
غبارَ التعبْ
وتنثرُ, بينَ اليمين ِوبينَ اليسار ِ
نثارَ الذهبْ
ورأيتُ يداً في الأعالي
تمدُّ وتهبطُ.. تهبطُ , تعصرُ حقلَ الدوالي
على وجنتيكِ
إلى أنْ توردَ دمعُ العنبْ
وماذا أرى, عجباً في عجبْ
في العلى, قمراً من رخامْ
وفي الأرض ِ بدرَ التّمامْ

جناحان لي, من يرفُّ
على زهرةِ الغاردينا
لها، في الغناءْ
ومنْ يتدلّى على ثمر ِ الأسكدينا,
لكِ الدمعُ في شهقاتِ البكاءْ

وجئنا على وجع ٍ في جناح ِ اليمام ْ
لنا مقعدٌ في"ليالي الشمال الحزينةِ"
نشربُ قهوتنا في حليبِ الكلامْ
ونكتبُ أسماءنا في ممرات القصيدة ِ
والحرفُ في الحرفِ,سنبلة
في حقول ٍ بعيدة
رحيقٌ يؤثثُ أسماءنا في الحديقة
ولاشيءَّ غير الفراشات تحرسها
والطيورُ الصديقة
وصوتكِ عطركِ, عطركِ صوتكِ
والتوأمانْ
سوناتا قرنفلة ِ وهديلُ الحمامْ

يدُ البرق ِمسّتْ دمي
ودمي وردةُ الثلج ِوالزعفرانْ
وماذا تبقّى, لنقتلَ عشقا
إلى ما نشاء, إلى أنْ يشاءْ
أبي الحبُ, يا زوجَ أمي الجميلة
يا أرملاً تشتهيه النساءْ

توقفْ قليلاَ معي
لأصبّ خريفي المؤجلَ في سلةِ الماءْ
وأشهدُ: هذي الحز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قميص لا ينقصه سو ى الجسد

كتبها مازن دويكات ، في 26 آذار 2007 الساعة: 13:52 م

قميص لا ينقصه سوى الجسد

خرجتْ كسهم ٍ طائش ٍ
منْ قوس ِ روحكَ, لم ْتودعْ
زهرةَ الدفلى الحزينةَ في الممر ِ
ولمْ تلامسْ في عروق ِ يديكَ سندسَ اسمها
تركتْ غباراَ هائجاَ فوقَ الجدار
فمدَّ أجنحةَ وغطّى" الجوكندا"
و"الجوكندا" رسمها الباكي
من الفرح ِ العليلْ

وجهٌ توردَ في البكاءِ
ولا شتاءٌ بعدَ هذا اليوم,دمعكَ يا فتى
يكفي لتنتصبَ السنابلُ في الحقولِ ولا تميلْ

هذا المعلقُ فوقَ مسمار الخرافةِ ثوبَها
أمْ جسمها ؟
تمثالُ منْ هذا إذن !
والمجدليةُ مريمٌ أخرى
وأجملُ مريماتكَ علقتْ
منديلَها المبلولَ فوقَ سحابةِ البستان ِ
فارتعشَ النخيلْ

َصرختْ من الحجر ِ التريكِ على الرمال ِ:
إذا انحنى نخلُ العراق ِ
قيامةُ الأحياء ِ تمشي في الزقاق ِ
ولقدْ رأتها الشامُ في حرب ِ الصليبِ
فعانقتْ قمري الدمشقيَّ الكنانةُ في الضحى
والدمعُ من بردى ونيلْ

جسدي عليلٌ, بُعدكِ الذهبيُّ منفى
قربكِ العربيُّ مشفى
لا أريدُك ِ بين قنطرتين, واحدٌة
تُثبتني على جسرِ الصبابةِ,
لم أرى أحدا
واحدة
تمددني على جسدِ السحابةِ,
لمْ أرى أبدا
وصوّبني الرحيلُ على الرحيلْ

ماذا قطعتُ من الطريق, رصاصةٌ قلبي
والمسافةُ لا تضيقُ سوى على الغرباءِ
نبضي في الرصيفِ مفخخُ,
يا أيها الشعراء,ماذا لمْ تؤرخهُ القصيدةُ بعدْ
دمي فوقَ الصليبِ مؤرّخٌ
ومؤرّخٌ دمع الغمامةِ فوقَ خدّ المجدليةِ
كلّ شيء هاهنا
يبكي عليهِ الآخرون، خذوا القداسةَ
واذهبوا ببكائكم عني, خذوا مني "الأنا"
وأنا الغريبُ, رصاصةٌ قلبي على
منْ لا أحبُ, ومنْ أحبُ, ولا أرى أحداً أمامي
قمري حطامي
لا أرى أحداَ ورائي,
صيفي شتائي
كلّ الذين أحبهم في القلبِ مبتهجين. أيتها الرصاصة
غادري قبل الرحيلِ, طر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الوصايا العشر

كتبها مازن دويكات ، في 26 آذار 2007 الساعة: 13:46 م

الوصايا العشر

استهلال

وقال لي: إنّ فيكَ الخيرَ لا يجدي
حقاً أكيلُ بمكيالين عنْ قصدِ؟!
إن اليهوديَّ هذا واحدٌ عندي
وأنتَ تزيدُ عنه إثنين في العدِ
ثلاثة أنتَ مذْ أنْ كنتَ في المهدِ
فقلتُ معذرة إنْ خانني ودّي
فألف شكرٍ على تكثيريَ المجدي
ثلاثتي، واحدٌ عيناهُ في الرمدِ
وواحدٌ قلعوا أذنيه في الشدِّ
آما الآخيرُ فغطّى الفمَ باليدِ
وتلك يا سيدي تثليثةُ القردِ

الوصية الأولى

لا ، لا تُسيءَ الظنَ في أحدٍ
وكنْ حسن النوايا
فإذا رأيتَ اللصَ
فوق سريرِ نومِك يحتسي الشايا
قل: إنْ بعضَ الظنِ إثمْ
هي صورتي فوقَ المرايا

الوصية الثانية

جميلٌ أن تكونَ بلا بلادْ
وأجملُ أن تكونَ بلا وجودْ
وكنْ تحت الترابِ على الحيادْ
إذا سألَ الآله عن اليهودْ

الوصية الثالثة

اصعدْ قطارَ نظامِيَ الذهبي
زحفاً على البطنِ
وسريعاً اخلعْ جلدَك العربي
كي لا يكون هناك أيُ زيادةِ في الوزنِ

الوصية الرابعة

ولكي تكون مواطناً
بمواصفاتِ نظامي
فضعْ النقاط على الحروفِ
وقلْ: بلاد الغَرْبِ أوطاني
ولكي تف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبا ماتوت

كتبها مازن دويكات ، في 25 آذار 2007 الساعة: 03:47 ص

كتاب ماتوت 
في أرض ِقصيدتي الواسعة

في كلِ شهقةِ حرفْ

شيءٌ من "ماتوت"

في سهلها الرحبِ رفةُ عطرْ

في المنحدر والمنحنى باقةُ زهرْ

وهناك في البحيرةِ

وعند عناق النهرْ

شيءٌ يدلُ على "ماتوت"

* * *

في نايات الرعيان،

في ثغاء قطيع الماعز

في ريش الطيرِ

المنعوف على العشبِ

وفوق الأغصانْ

في غبارِ طلع الأزهار

المتطاير في سقف البستان

رائحةُ منْ "ماتوت"

* * *

في أسنان المحراث المتغولة

في لحم التربة

في عبق الأثلام البنية

بأديم البذرةِ المتشققِ

في وهج الشمس المتكاسل

في لفح البردِ المتمردِ

في خجلِ ظهيرة هذا اليوم

المتفلتِ من سلسلة آذار

شيء من عالم "ماتوت"

* * *

في وجع القرى الليلي

في مواويل أعراسها الساخنة

في حناءِ عرائسها

وفي قطنِ فضٍّ البكارة الأبيضّ

في هديلِ حمام الابراجْ

في مقاقاة أسراب الدجاجْ

في خرير الينبوع المتموسق

في همس حاملات الجِرار المغموزْ

في الوردِ المائي الأزرق

شيءٌ من ضحكةِ "ماتوت"
* * *

في شبق ِالمدن ِالبحرية

في رمل الشاطئ اللامعْ

في إيقاع مشاةِ الليلِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهداء

كتبها مازن دويكات ، في 25 آذار 2007 الساعة: 03:46 ص

الفتيةُ الآتون منْ

وجعِ المخيمِ والمدائنِ والقرى

والصاعدون إلى الأَعالي والذُرى

لم يطوا أجنحَةِ الوصولْ

لم يمسحوا دمهم

عن القمصان بعد،

كأنهم بمهمةِ أخرى بأطراف الحقولْ

الفتية المتجذرين بسرة الأرض الصغيرة

يأتون سرباً للضباء

ينسقون ورودهم فوق المداخلِ

دائماً تأتي وتهجعُ في جراحكمو الفصول

على أي حبلٍ أو ضفيرة

سوف تهبط من علٍ

في حضن أمك أيها الولد الخجولْ؟

دمهم براق الأرضِ، والوطن البعيدِ

بدا

على مرمى دمٍ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المهن العشر

كتبها مازن دويكات ، في 25 آذار 2007 الساعة: 03:40 ص

المِهَن العشر

ولي مهنةٌٌٌ ٌواحدة
أنْ أحبك ِحتى

إذا ما الخسارة صارتْ
هي الفائدة

ولي أن ْأعدَّ
مناقبَ عينيك ِإنْ ضحكتْ
أو بكتْ أو
إذا أغمضتْ ساهدة

ولي أنْ أرتب َ
فوضى العصافير وهي
إلى قوسِ ِهدبكِ
راجعة عائدة

ولي أنْ أدربَ روحي
على الموت ِداخلَ عينيك
عابدة ساجدة.

ولي مهنة ٌثانية
أنْ أنجرَ منْ خشب ِالضوء
لي سلماً، وأعلقه في الفضاءِ
على الأرض ِأوله
وآخره في السماءِ
وأصعد ُباسم الفصول ِ،
وباسم الحقول ِ
أسرّح شعر َالغيوم ِ
وأقرع َفي نبضِها جرسَ الماء ِ
حتّى

ي
ف
ي
ضَ

وريدُ الشتاءِ
وتمتلئ الآنية

ولي مهنةٌ ثالثة
أنْ أعلمَ قطرَ الندى

أن ْيباركَ قرميد داري

و
ي
قّ
ط
رُ

في روحي اللاهثة

وأنْ أتبعَ النهر,
منْ بردى
للفرات ،إلى النيلْ
وأنْ

أ
س
كُ
ب

الماءَ
في رحمكِ المستحيلْ
وأنْ تلدي لي
توأم النور والنار ِ،
داليةً في الخليلْ
ونرجسةً في الجليلْ
ولي أنْ أحبكِ
حتّى أقاصي الصهيلْ
ولا أستقيلْ.

ولي مهنةٌ رابعة
أنْ أدوزنَ عودَ دمي

ل
ي
س
لْ

صباً ونهوندْ
على ركبةِ إمراة رائعة
تربي بحمالة ِالضوء ِ
طفلاً جميلاً جميلْ
تسميه نهدْ
وترسله في الصباح ِ
لمدرسة ِالوردْ
وفي ساحة ِالجلنارْ
يغيمُ النهارْ

ف
ت
م
ط
رُ

عشباً وشهدْ
علي الشرفة الوادعة.

ولي مهنة ٌخامسة
أنْ أشيّدَ مدرسة َللعصافيرْ
وفي حصة ِالإقحوانْ
تمدَّ مناقيرَها

و
ت
ط
ي
ر

تحطَّ على كتفيكِ
وتقرأ بينَ يديكِ
كتابَ البنفسج ِوالزعفرانْ
فلا تزجُريها
إذا أخطأتْ في القراءة
ولا تُغضبي في الحمامْ
هديلَ البراءة
فأنتِ مُعلّمة العاشقين
وأنتِ التي باركتها
ملائكُة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يصعدون بلا خيوط واضحة

كتبها مازن دويكات ، في 25 آذار 2007 الساعة: 03:25 ص

ناران، واحدة تمد لسانَها للموتِ

والأُخرى، تمد يداً مقطعة الأصابع للحياة

ناران لي، لست المجوسيُ المعمدُ بالدخان

أُلاعب اللهبَ الجميل ضحى

وأقطف برتقال سحابة خضراء

قبل تفتح الأشجار في شجر الخليقة

هابطٌ، ظلي وحيدٌ كالحقيقة

لا أرى أحداً، وتعبرني الضفاف وتكتملْ

كوصية الموتى الذين تجمهروا ليروا وصاياهم

لمن وصل الترابَ معفراً بخصوبة الشهداء

أعرفهم هنا، وهناك بين وريدها

ونشيد من عبروا سراط المذبحة

هذي البقية بدء من ولدوا

وخروا شاهرين قماطهم وعلى أصابعهم

بقايا من حليب الأمهات ودمعهن المشتعلْ

هذا انحناء النائمين على وسائد ماء بهجتنا المثلثْ:

لونه العدمي والطعم المعذب في سياط الرائحة

هذا هبوطي، يصعدون

كقطة عمياء تقفز في فراغ انتباهي

ليس إلا الملح يحفر في الجراح ويستقر على شفاهي

كم سيبقى الوحش في البستان يلهث

لست انكيدو لأُتقن مهنة الترويض

ليس هو الغزالة ثديها المكتظ يقطر في فمي

بين الكهولة والفطام

ولست من نسل الظباء الشاردة

فالأرض أصغر من قفصْ

والأرض أوسع من فضاء خطى المهاجر

في المنافي الباردة

والصوت أعرفه

وأعرف من يجدف في مياهي

أرتدُ ثانية وأصعد، يهبطون كقطة ملكت عماها

كي ترى شجراً على الطرقات يمشي، ليس من أحد سواها

سوف يشهد في الهزيع هبوطهم

وسيصعدون بلا خيوط واضحة

هذا الوضوح بكف من ولدوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نجمة شكيم

كتبها مازن دويكات ، في 25 آذار 2007 الساعة: 03:23 ص

قبل أن يولدُ في الكون أحدْ

حملتنا الأرضُ في هودجها، فاتحةُ العهد القديم

قبل أن يُعجن من صلصالها الغالي جسدْ

قبل أن يحبو على مصطبة العالم، بنتٌ وولدْ

قال رب الكون كوني جبل النار

وكانت لي بلدْ

هبطتْ يحملها جنحانْ، عيبالُ وجرزيم

وهنا ثبتها كنعانْ، والاسم: شكيم.

يدُ أمي أم يدُ الوردةِ

حطتْ فوقَ جرحي في مساء القتلةْ

أخرج الآن إلى باب النهايات

وأمشي في صراط المدن المشتعلةْ

من يدي تنبجسُ الغيمةُ برداً وسلاماً

ونشيداً دموياً وخزامى

هو ذا عرسُ دمي

وأنا وحدي أغني، بجراحي وحدها، لا بفمي

أعبرُ حقل القطن من باب البدايات

إلى نابلس المحتملة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تشكيل

كتبها مازن دويكات ، في 24 آذار 2007 الساعة: 22:45 م

إمرأةٌ ومدينة

أمان لطفل

مست روح الله جنينه

فأضاءت في الليل جبينه

هو ذا المولود على حجر الضوء

تعثر في الحبو

مد أصابعه الخمس

فكّك في درب الآلام كمينه

جسد مطعونْ

ما زال ينز دماً بين رحى الطاعونْ

هذي الحنطة أمٌ

كانت ترفوا بالإبرة شال العرسْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي